المحقق النراقي

31

مستند الشيعة

وحاصله أن لا يكون مجاهرا بالفسق ، أي معلنا بالمعصية من ترك واجب أو فعل محرم عاصيا جهرا . ولا مقارفا للذنوب أي جنسها المتحقق بمقارفة ذنوب متعددة ، ضرورة أن المراد منها ليس ما هو معنى الجمع المحلى من مقارفة جميع الأفراد ، لعدم الامكان ، واشتهار استعمال مثل ذلك اللفظ فيمن يصدر عنه معاصي متعددة . ولا غير موثوق به أصلا أي لم يتحقق نوع من الوثوق به . ولا غير موثوق بدينه وأمانته بخصوصه . ومأمونا على قراءته . والشرط عدم العلم بالمجاهرة ولا المقارفة ولو بعد الفحص ، وحصول الوثوق بما يحصل به . ولا تنافيه رواية القصير : " إذا كان الرجل لا تعرفه يؤم الناس ويقرأ القرآن فلا تقرأ خلفه واعتد بصلاته " ( 1 ) . لأن شهادة لسان حال المأمومين كافية في تعريفه وتوثيقه . ولا ما دل على الاكتفاء في الشاهد أو معرفة العدالة بأقل من ذلك ، لعدم الملازمة . ولا يخفى أن ما ذكرناه لا يقصر عن العدالة سيما ببعض معانيها الذي اعتبره أكثر الطبقتين الأولى والثالثة من ظاهر الاسلام مع عدم ظهور الفسق كالأولى ( 2 ) ، أو حسن الظاهر كالثانية ( 3 ) . بل يزيد بعد اشتراط الفحص الممكن . وغرضنا أنه لا حاجة إلى تحقيق معنى العدالة وما تعرف به في هذا المقام . وطريق الاحتياط واضح وقد أفلح من سلكه . الرابع : طهارة المولد ، بأن لا يعلم كونه ولد الزنا ، بالاجماع ، وهو الدليل عليه . وتدل عليه الصحيحتان والمرسلة المتقدمة في الشرط الأول . ولا يضر

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 275 / 798 ، الوسائل 8 : 319 أبواب صلاة الجماعة ب 12 ح 4 . ( 2 ) انظر الإشراف ( مصنفات الشيخ المفيد 9 ) : 25 ، والشيخ في الإستبصار 3 : 14 ، والخلاف 2 : 591 . ( 3 ) منهم صاحب المدارك 4 : 66 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 302 ، والكفاية : 29 .